تغيير جذري على الأبواب في أوروبا

0

أصدر ساكسو بنك، البنك المتخصّص في التداول والاستثمار في الأصول المتعددة عبر الإنترنت، اليوم توقّعاته الفصلية حول أداء الأسواق العالمية خلال الربع الثالث من عام 2021، بما في ذلك الأفكار التجاريّة التي تغطي الأسهم والفوركس والعملات والسلع والسندات فضلاً عن مجموعة من العوامل الكليّة التي تؤثر على مَحافظ العملاء.

وعندما انطلقت الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر، كانت الحرية والمساواة والأخوة من أبرز شعاراتها. ويبدو أنّ أوروبا على عتبة حقبة جديدة من التغيير وخصوصاً مع ميل الناخبين الشباب نحو تغيير الوضع الراهن في مختلف دول العالم. وتتجه الأنظار نحو الانتخابات الألمانية في 26 سبتمبر، حيث يحتمل أن يكون الفوز من نصيب التحالف بين حزبي الخضر والاتحاد المسيحي الديمقراطي – بشعاره الأسود، ويقترب حزب الخضر أكثر من الوصول إلى الحكم.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال ستين جاكوبسن، كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي لشؤون الاستثمار لدى ساكسو بنك: “نحن مقبلون على ثورة؛ حيث يؤيّد حزب الخضر الاتحاد الأوروبي، ويختلفون في مواقفهم مع روسيا والصين، كما يناهضون مشروع أنابيب الغاز نورد ستريم 2، ويؤيّدون بشدّة إزالة مكابح الديون التي تقود سياسة التقشّف المالي الألماني الانعكاسي”.

ستين جاكوبسن، كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي لشؤون الاستثمار لدى ساكسو بنك

وأضاف جاكوبسن: “يرجّح أن تبيّن الانتخابات الألمانية حاجة الجيل الشاب من السياسيين إلى الاختلاف. واتصفت السيّدة ميركل، التي عاشت طفولتها في ألمانيا الشرقية وتتحدّث اللغة الروسية، بالحرص والصبر، ولجأت غالباً إلى استخدام أسلوب علميّ يتمثل في ترك الحقائق والوقت يحددان السرعة بدلاً من السماح لوسائل التواصل الاجتماعي بتوجيه الأجندة السياسية”.

وتابع قائلاً: “لعبت السيدة ميركل دوراً مهماً ومباشراً في تحقيق معجزة الصادرات الألمانية، لكنها أخفقت في الاستثمار في البنية التحتية الألمانية. وأدى ذلك إلى وجود واحدة من أبطأ سرعات الإنترنت في ألمانيا، وأقل اعتماد على التقنيات الرقمية، وسياسة تركز على تصحيح أخطاء السنوات السابقة بدلاً من العمل على تحديد رؤية لضمان مستقبل أفضل. ولطالما كانت بارعة في إيجاد الحلول الوسط، لكن شباب أوروبا يريدون العكس؛ فهم يحملون رؤية عن أوروبا أكثر استدامةً، وأملاً بفرص عمل جيّدة، ووصولاً إلى سلم العقارات؛ وتبتعد رؤيتهم هذه عن السياسيين القدامى الذين يتطلعون إلى أولويات الماضي ويتمسّكون بسياسة الثبات وعدم المخاطرة”.

واختتم جاكوبسن حديثه قائلاً: “دفعت هذه التوقعات فريقنا بالكامل للمشاركة في تأثيرات الفوز المحتمل لحزب الخضر في الانتخابات الألمانية؛ وتأثير عدد كبير من السندات الأوروبية، وتغيّر التركيبة السكانية، ووجود المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي”.

Share.

Leave A Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.