اختتام أعمال المنتدى الاقتصادي العربي الألماني الثامن عشر ببرلين

0

برلين – ألمانيا
اختتمت أمس أعمال المنتدى الاقتصادي العربي الألماني الثامن عشر والتي عقدت بالعاصمة الألمانية برلين خلال الفترة من 8 إلى 10 يونيو الجاري، ونظمتها غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية بالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة قطر، وبالتعاون مع جامعة الدول العربية، والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية.
ووفقا لبيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة، فقد جاء المنتدى كمنصة لتقارب وجهات النظر الاقتصادية بين البلدان العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وتم اختيار دولة قطر لتكون الشريك الاستراتيجي لهذا العام، علما بأنه سبق اختيارها سنة 2012 نظرا لما تتمتع به من حضور دولي كبير ونهضة اقتصادية شاملة على كافة المستويات.
وشاركت دولة قطر في هذا المنتدى بوفد رسمي برئاسة وزارة الاقتصاد والتجارة، وعضوية عدد من الجهات الرسمية مثل شركة الريل، شركة الديار، هيئة الأشغال العامة، والخطوط الجوية القطرية، بالإضافة إلى مشاركة غرفة تجارة وصناعة قطر برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وعدد من رجال الأعمال.
وألقى سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة كلمة خلال افتتاح المنتدى أكد خلالها أن دولة قطر كواحدة من الدول العربية ترتبط مع جمهورية ألمانيا الاتحادية بالكثير من القواسم المشتركة، حيث تجمعهما شراكة تجارية تاريخية، واحترام متبادل يسود العلاقات الثنائية المشتركة.
وتطرق خلال الكلمة إلى حجم التبادل التجاري العربي الألماني خلال العام 2014 والذي بلغت قيمته ما يقدر بـ 48,8 مليار يورو منخفضا بواقع 1.5 بالمائة مقارنة بالعام 2013، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الألمانية إلى الدول العربية بنسبة 7.3 في المائة وبلغت ما قيمته 37,2 مليار يورو، في حين انخفضت قيمة الواردات الألمانية من الدول العربية بنسبة 21.9 في المائة ووصلت قيمتها إلى 11,7 مليار يورو، ويعود انخفاض قيمة الواردات العربية لأسباب منها انخفاض أسعار النفط، وتراجع الواردات من ليبيا المصدر الأول للنفط بين البلدان العربية إلى ألمانيا.
وتم خلال الكلمة التأكيد على علاقات الصداقة والتعاون المشترك التي تربط قطر وألمانيا وهي علاقات متميزة ومثمرة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2014 ما يقرب من 8.6 مليار ريال قطري بما يعادل 2.3 مليار دولار، وتعتبر ألمانيا الاتحادية الشريك التجاري الثالث عشر لدولة قطر، حيث بلغت قيمة إجمالي الصادرات القطرية إلى ألمانيا الاتحادية ما يقرب من 709 ملايين ريال قطري بما يعادل 194 مليون دولار عام 2014، فيما بلغت قيمة الواردات ما يقرب من 7.9 مليار ريال قطري بما يعادل 2.2 مليار دولار عام 2014.
كما تمت الإشارة خلال الكلمة الافتتاحية إلى أن دولة قطر تنتهج استراتيجية اقتصادية مرنة ومتعددة الجوانب تتبلور ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 بهدف بناء اقتصاد وطني يتسم بالتنوع والقدرة التنافسية في الاقتصاد العالمي، وذلك تماشيا مع أهداف هذه الرؤية حيث تسعى دولة قطر إلى تنويع اقتصادها الوطني، فأصبح القطاع غير النفطي يمثل 49.5 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2014 محققا ارتفاعا ملحوظا من نسبة 41 بالمائة في عام 2008.
وتم التأكيد على أنه بالرغم من تراجع أسعار النفط فإن قطر ستظل ملتزمة باستكمال كافة مشاريع البنية التحتية والنقل بما فيها مشاريع الريل والمشاريع المتعلقة باستضافة مونديال 2022 وهو ما سيدعم مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي في السنوات القادمة، إضافة إلى أن حكومة قطر تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة لصالح المستثمرين القطريين والأجانب على السواء ولتحقيق هذا الهدف تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بدور محوري في تبسيط الإجراءات والقوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار في دولة قطر.
وأوضحت الكلمة أن دولة قطر تشهد حاليا تنفيذ مشاريع عملاقة تبلغ قيمتها الإجمالية 200 مليار دولار ويرتبط كل مشروع من هذه المشاريع بأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتمثل هذه المشروعات فرصة هائلة لجذب الاستثمارات والشراكات الأجنبية.
وناقش المنتدى في جلساته جملة من الموضوعات أهمها: البنية التحتية (المترو والسكك الحديدية والطرق السريعة) في الدول العربية، ومجالات التعاون المشترك (التكنولوجيا الأمنية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)، والخدمات المالية والتأمين (دعم العمل العربي الألماني) والخدمات اللوجستية كمحرك للنمو ( الموانئ والمطارات)، ودعم التصنيع (التحديات وفرص الاستثمار)، والتعاون العربي الألماني (نظرة على التعاون الاقتصادي والسياسي)، بالإضافة إلى عقد جلسة خاصة حول العلاقات القطرية الألمانية والنمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد حاليا في شتى القطاعات التجارية والاقتصادية.
ويهدف المنتدى الاقتصادي الألماني الثامن عشر إلى تعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك.

Share.

Leave A Reply