التقنية توفر 16 % من طاقة التحلية في الإمارات 2025

0

أبوظبي – الإمارات

دعا خبراء مقدمي خدمات الماء والكهرباء والشركات المعنية في هذا القطاع بدول مجلس التعاون إلى الاستثمار في وسائل لتحلية المياه، تتسم بكفاءة الاعتماد على الطاقة، من أجل الحد من انبعاثات الكربون، وتقليل النفقات الباهظة المرتبطة بزيادة استهلاك الطاقة فيما تؤكد الدراسات أنه يمكن أن تحـقق التقنيات المرشّدة لاستـــهلاك الطاقة توفيرات تصل إلى 16 % في دولة الإمارات بحلول 2025 وقد تصبح هذه الإمكانيات الموفرة للطاقة حقيقة واقعة في المستقبل القريب، في ظل استثمار دول التعاون أكثر من 300 مليار دولار في مشاريع المياه والتحلية بين العامين 2012 و2022.

وشدد الخبراء على أن كفاءة طاقة التحلية ضرورة لاستدامة المياه في الخليج.

وبعث خبراء مناخ شاركوا بالدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ، التي أقيمت قبل نحو أسبوعين في العاصمة الفرنسية باريس، برسالة قوية وواضحة إلى أصحاب المصلحة والمعنيين في قطاع المياه، مفادها أن الوصول إلى مستقبل مائي مستدام، أمر غير مـــمكن، إذا جرى المساس بالبيئة عند إنتاج مياه للشرب.

وجاءت تلك الرسالة في ضوء إطلاق التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة، الذي أعلنت عنه «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة في إطار مشاركتها بقمة المناخ.

ويهدف التحالف الذي يضم أكثر من 80 عضواً، إلى خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن عمليات تحلية المياه، بما يصل إلى 270 طناً مترياً سنوياً قبل عام 2040.

علاقة وثيقة

وأدلى الدكتور أحمد عبد الله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»، بتصريحات في هذا السياق، تزامنت مع اقتراب انعقاد القمة العالمية للمياه، التي تقام تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة، سلّط الضوء خلالها على العلاقة الوثيقة بين المياه والطاقة، مؤكداً أن الطلب على مياه الشرب في دولة الإمارات، سيواصل النمو باطراد.

وتُشكل مشاريع تحلية المياه، المتسمة بانخفاض استهلاك الطاقة وحيادية انبعاثات الكربون، جانباً أساسياً من برنامج القمة الدولية المرتقبة.

وقال بالهول إن الطلب على مياه الشرب، سوف يستمر في النمو بشكل كبــــير في دولة الإمارات، مدفوعاً بالنمو السكاني والتنمية العمرانية.

وقال: «تستثمر أبوظبي من خلال «مصدر»، في دفع عجلة التطور التقني لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والحد من الأثر البيئي لعمليات تحلية المياه في دولة الإمارات، وفي أنحاء العالم، وذلك إدراكاً منا للترابط الوثيق بين المياه والطاقة».

نمو مستدام

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»: «نظراً لأن الماء مورد ثمين وحاسم في ضمان نمونا الاقتصادي والاجتماعي المستدام، فإن تطوير التقنيات المبتكرة التي يمكن أن تساعد في الحصول على مياه نظيفة مستدامة، يعتبر أمراً حيوياً لـــدولة الإمارات، ولمنطقة الخليج ومناطق أخرى كثيرة من العالم.

ونحرص فـي «مصدر»، نحن وشركاؤنا، على السعي وراء ابتكارات عملية من شأنها أن تؤدي إلى وضع حلول تــجارية، يمكن الاستفادة منها على الصعد المحلية والإقليمية والدولية.

وكانت «مصدر» أطلقت في شهر نوفمبر الماضي، المرحلة التشغيلية من برنامجها التجريبي لتحلية مياه البحر، والتي سوف تشهد إنتاج 1,500 متر مكعب من مياه الشرب يومياً، على مدى الـ 15 شهراً القادمة في منطقة غنتوت في أبوظبي.

نمو الطلب

ومن المتوقع أن يشهد استهلاك الطاقة في قطاع تحلية المياه في كل من دولة الإمارات والمملكة السعودية، زيادة كبيرة، تواكب الطلب المتزايد على المياه، ليصل إلى ثلاثة أضعاف تقريباً بين عامي 2006 و2025، وفقاً لدراسة نُشرت في المجلة الدولية للهندسة الحرارية والبيئية في 2013.

ويؤدي خــفض استهلاك الطاقة في محطات التحلية المعتمدة في تشغيلها على الــوقود الأحفوري، إلى انخـــفاض كبير في انبعاثات الكربون وفي هذا الإطار فإن محطات التناضح العكـــسي تنتــج انبعاثات أقلّ بنحو 90 %.

استدامة

تجمع القمة العالمية للمياه في أبوظبي، قادة وخبراء عالميين في هذا المجال، إلى جانب عقليات لامعة من الأوساط الأكاديمية، ومبدعين في قطاعات الأعمال ذات الصلة، من أجل تسريع العمل في تطوير الاستراتيجيات والتقنيات المستدامة في قطاع المياه.

Share.

Leave A Reply