الدوحة تحتفل بتوزيع جوائز الدورة الثانية عشرة لمنظمة المدن العربية

0

الدوحة – قطر
أقيم بالدوحة أمس الاحتفال بتوزيع جوائز الدورة الثانية عشرة لجائزة منظمة المدن العربية، حيث كرّم سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني – الرئيس الأعلى لجائزة منظمة المدن العربية، الفائزين من المدن والشخصيات العربية وعددهم (10) مدن و(5) شخصيات فازت ترشيحاتهم بجوائز صحة البيئة وتقنية المعلومات.
حضر حفل توزيع الجوائز سعادة السيد أحمد بن عامر الحميدي وزير البيئة وعدد من كبار قادة ومسؤولي المدن العربية ومؤسسات منظمة المدن العربية.
وقال سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني – الرئيس الأعلى لجائزة منظمة المدن العربية في كلمته التي القاها في الاحتفال، “إن ازدياد عدد الترشيحات لهذه الدورة رغم الظروف والتحديات الصعبة التي يواجهها كثير من المدن العربية خلال الفترة الأخيرة، أظهر مدى اهتمام المدن العربية بصحة وسلامة البيئة متواكبة ومتضامنة بذلك مع اهتمامات العالم في الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة”.
وأضاف ان الترشيحات أظهرت تطلع المدن المستمر نحو الجديد في عالم التقنيات وتكنولوجيا المعلومات سعياً لخدمة مواطنيها وتحقيقاً لأهدافها الكبرى في بناء المدن الذكية القابلة للحياة ورفاهية مواطنيها.
وأكد سعادته أن وزارة البلدية والتخطيط العمراني، بصفتها الراعي والداعم لمؤسسة الجائزة، لن تتوانى أبداً في مواصلة تقديم كل المساعدة والمساندة لها حتى تحقق أهداف منظمة المدن العربية، ومن أبرزها الحفاظ على هوية المدن العربية وتراثها من التغريب ورياح العولمة التي هي أشد وأقوى في عالمنا المعاصر وتمثل أكبر التحديات للمدينة العربية.
وهنأ جميع الفائزين من الشخصيات والمدن العربية على ما حققوه من فوز استحقوه عن جدارة، وقال “إن جميع المشاركين الذين لم يحالفهم الحظ هذه المرة، قد فازوا أيضاً بشرف المشاركة، وكانت مدنهم وأعمالهم حاضرة، وأن مجهوداتهم وإبداعاتهم لم تذهب سُدى بل كان يمكن أن تكون في قائمة الفوز لولا محدودية الجوائز التي حالت دون ذلك”.
كما توجه سعادة وزير البلدية والتخطيط العمراني بالشكر للأمانة العامة لمنظمة المدن العربية بقيادة أمينها العام السيد عبدالعزيز يوسف العدساني على دورها الهام في الحفاظ على هوية المدن العربية، كما شكر القائمين على مؤسسة جائزة المدن العربية على ما يبذلونه من جهود لتحقيق أهداف الجائزة ومنها خلق روح المنافسة بين المدن العربية في العديد من المجالات.
وفي تصريح صحفي عقب الاحتفال، أكد سعادة وزير البلدية أن هناك تطورا مستمرا لجائزة المدن العربية منذ عدة دورات سابقة، خاصة في مجالات حديثة مثل مجالات البيئة والتقنية أو الخدمات الالكترونية التي تقدمها المدن، لافتا الى التطور الكبير الذي تشهده دولة قطر في المجال الالكتروني والخدمات الذكية، وقال “أردنا ان ننقل هذه الصورة الى المدن العربية جميعها، وأن تكون هناك منافسات شريفة وشديدة في هذا المجال”، منوها بضرورة المحافظة على البيئة وتوفير مناخ بيئي جيد للمدن العربية، وذلك لمصلحة الاجيال القادمة.
وحول اجتماع سعادته مع منظمة المدن المتحدة العالمية، قال “إن هذه المنظمة ترغب في انضمام المدن القطرية إليها، وأن يكون هناك صوت للمدن العربية بالمنظمة”، معربا عن اعتقاده بأن هذه المنظمة منظمة حديثة وسوف يبحث مسألة انضمام المدن القطرية لهذه المنظمة ومدى الجدوى من ذلك.
من جهته، تقدم سعادة الأمين العام لمنظمة المدن العربية السيد عبدالعزيز يوسف العدساني في كلمته التي ألقاها نيابة عنه المهندس احمد محمد العدساني الامين العام المساعد، بالشكر والتقدير لسعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني الرئيس الأعلى للجائزة على ما يوليه من رعاية ودعم وتوجيه، مما كان له عظيم الاثر في مسيرة الجائزة ونجاحاتها المتتالية.
وقال “إن التواصل والتعاون بين مؤسسة الجائزة والمدن العربية ساعد المؤسسة على مواصلة دورها واداء رسالتها في خدمة الاهداف والغايات التي أنشئت من أجلها”، لافتا الى أن ما شهدته الدورة الثانية عشرة من اقبال المشاركين على تقديم طلبات الترشيح لجوائز هذه الدورة رغم الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها بعض المدن العربية، إنما هو خير دليل عملي على اهتمام الجميع بالمنظمة ومؤسساتها.
وأضاف “نلتقي اليوم لنضيف جديدا الى انجازاتنا على طريق التنمية المستدامة ونقيم الدليل عبر هذه المشاركة الواسعة من قادة المدن العربية على الدور الحيوي والبناء الذي تقوم به مؤسسة الجائزة.. مستفيدة مما وفرته لها القيادة الرشيدة في دولة قطر من رعاية ودعم واحتضان”.
وأوضح ان قرارات المؤتمر العام السادس عشر الذي عقد في الدوحة 2013 وقرارات المكتب الدائم في دورته الثانية والخمسين في المنامة 2014 قد شكلت محطة دفع جديدة في مسيرة المنظمة وتطوير أدائها للنهوض بالمدينة العربية وساكنيها، مضيفا أن انخراط المنظمة في الجهود الدولية في التحول من الأهداف الانمائية للألفية الى أهداف التنمية المستدامة واعتماد البند الحادي عشر كهدف تنموي مستدام نحو اقامة شاملة وآمنة ومستدامة قد شكل نقطة ارتكاز في رسم المسارات الاقليمية والدولية للتنمية والمساهمة العربية فيها.
وتابع قائلا:”لقد أطلقنا في الدورة الثانية والخمسين للمكتب الدائم للمنظمة في المنامة جوائز جديدة ومبادرات ثقافية على مستوى المدن والبلديات تستهدف المدن والبلديات الصغيرة والفئات العمرية من الشباب المبدعين، وذلك انسجاما مع المتغيرات المعاصرة التي تتسم بالتوسع الحضري مما يضفي على ما نقوم به اليوم وفي المستقبل بعدا جديدا في مساعدة المدن العربية في بناء قدراتها ومراجعة تقدمها التنموي في اطار مؤسسي للتنمية المستدامة”.
وفي ختام كلمته، قدم الامين العام لمنظمة المدن العربية التهنئة للفائزين بجوائز الدورة الثانية عشرة لمؤسسة الجائزة، متمنيا للجميع مزيدا من التقدم والنجاح.
وقد شمل التكريم الفائزين بجوائز صحة البيئة، حيث فاز بفرع جائزة الوعي البيئي كل من: مدينة الجبيل الصناعية – المملكة العربية السعودية (المركز الأول)، مدينة عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية (المركز الثاني)، مدينة رام الله بدولة فلسطين (المركز الثالث)، وفازت بفرع جائزة السلامة البيئية مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية (المركز الأول)، مدينة العيون بالمملكة المغربية (المركز الثاني)، بينما فاز بجائزة داعية البيئة كل من: السيد أحمد حسين عبدالرحمن المطوع من دولة قطر (المركز الأول)، والدكتور أيوب أبو ديه من المملكة الاردنية الهامشية (المركز الثاني)، والسيد حمزة عبدالمطلب عبدالرحمن من المملكة الأردنية الهاشمية (المركز الثالث)، والأستاذة مها غانم الكواري من دولة قطر (المركز الثالث مكرر).
وكرم سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني، الرئيس الأعلى لجائزة منظمة المدن العربية الفائزين بجوائز تقنية المعلومات، حيث فاز بفرع جائزة التطبيق المتكامل كل من: مدينة الطائف – الخدمات الإلكترونية لأمانة الطائف (المركز الأول)، مدينة الدوحة -الخدمات الالكترونية لوزارة البلدية والتخطيط العمراني (المركز الثاني)، مدينة الإحساء-المملكة العربية السعودية (المركز الثالث)، كما تم منح مدينة خان يونس- شهادة تقدير عن مشروع (تطبيق خدمات إلكترونية داخلية للبلدية)، حيث قررت لجنة التحكيم منح المدينة شهادة تقدير لما قدمته من مبادرات تقنية جدية في توفير خدمات إلكترونية تساعد موظفي بلدية خان يونس على تسهيل إجراءات أعمالهم الداخلية ورفع رضى الموظفين العاملين فيها. وبالنسبة لجائزة أفضل خدمة إلكترونية، تم تكريم مدينة المنامة – خدمة إصدار رخص البناء (المركز الأول).
كما كرم سعادته عدداً من الشركات والمؤسسات الوطنية الراعية، تقديراً لدورها في دعم فعاليات مؤسسة الجائزة.
وكانت الدورة الثانية عشرة من جائزة منظمة المدن العربية قد حظيت بمشاركة فاعلة ومتميزة في جوائز صحة البيئة التي بلغ عدد الترشيحات فيها (32) ترشيحاً شملت (11) في فرع الوعي البيئي و(6) في فرع السلامة البيئية و (15) في فرع داعية البيئة, بينما بلغت الترشيحات لجوائز تقنية المعلومات (26) ترشيحاً شملت (10) في فرع التطبيق المتكامل و (12) في فرع أفضل خدمة إلكترونية و (4) في فرع خبير المعلوماتية.

Share.

Leave A Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.