تخفيف التوترات الهبوطية وتفاؤل التجارة يساعد على ارتفاع الطلب

0

مجلة كيو بزنس Q Business Magazine:

أدت الأسواق المُحسّنة وتفاؤل المستثمرين المدعوم بالاقتراحات التجارية الصينية-الأمريكية الإيجابية إلى ارتفاع الأسهم العالمية وتقلص الطلب على عملات الملاذ الآمن مثل الين؛ وذلك في ظل اقتراحات مفادها أن الولايات المتحدة تدرس خفض بعض التعريفات الجمركية على الصين خلال المفاوضات كوسيلة للحصول على المزيد في المقابل.

وأشار التقرير الأسبوعي من “سنشري فاينانشال” أنه كان الدولار الأمريكي مستعدًا لتحقيق أول مكسب أسبوعي له خلال أربعة أسابيع، وذلك نظرًا لتقارير سابقة تشير إلى أن وزير الخزانة ستيفن منوشن يؤيّد تخفيف التعريفات الجمركية الصينية. وعلى الرغم من إنكار وزارة الخزانة الأمريكية لهذه التقارير؛ إلا أن ظهور مثل هذه الفكرة على السطح تجعل الكثيرين يعتقدون أن إدارة ترامب حريصة على تحقيق حل تجاري عاجل غير آجل وذلك لمساعدة الأسواق المالية.

من المحتمل أن تتصاعد الأسهم الفرنسية مع ترحيب المستثمرين ببداية قوية لموسم أرباح الشركات الأمريكية؛ بالإضافة إلى علامات بخصوص تحقيق تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وجاء في التقرير الأسبوعي من سنشري فاينانشال أنه هناك توقع بحدوث انخماد في الحرب التجارية الصينية الأمريكية وسط تقارير تفيد بأن مسؤولين أمريكيين يناقشون رفع التعريفات الجمركية على الواردات الصينية؛ الأمر الذي من شأنه إعطاء بكين سببًا لتقديم تنازلات أعمق في محادثات التجارة الجارية. نتوقع من جهتنا ارتفاع الأسهم الفرنسية مع انحسار الاحتجاجات في فرنسا.

أدى التحسن في معنويات المخاطرة مدعومًا بالمقترحات الإيجابية الخاصة بالتجارة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية إلى استعداد الدولار الأمريكي لتحقيق أرباحه الأسبوعية الأولى في أربعة أسابيع. ونتيجة لذلك؛ تراجعت أسعار أصول الملاذات الآمنة مثل الذهب مع تحسن معنويات المخاطرة نظرًا للآمال المنعقدة بتحقيق تقدم في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وقد ساعد ذلك، كما أشار تقرير سنشري فاينانشال، على إلغاء نسبة من صفقات الملاذ الآمن مما أدى للضغط على الذهب. وتبين أن مستوى 1290-1300 دولارًا هو مستوى مقاومة رئيسي للذهب، حيث لم يتمكن من تجاوز هذه المستويات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1٪ خلال الليل بعد أن أظهر تقرير منظمة أوبك انخفاض مستويات إنتاجها انخفاضًا حادًا الشهر الماضي؛ الأمر الذي خفف من مخاوف زيادة العرض لفترة طويلة. كما أن أسعار النفط الخام الداعمة ترتبط بالتفاؤل المتعلق بالتجارة. وأوضحت أوبك بالأمس أنها خفضت إنتاج النفط بحدة في ديسمبر 2018 قبل أن يبدأ سريان اتفاق جديد للحد من العرض في الأول من يناير. وهذا من شأنه أن يوحي بأن المنتجين الرئيسيين قد حققوا بداية قوية لتجنب وجود تخمة في العرض في عام 2019 حسب تقرير سنشري فاينانشال. وأعلنت أوبك في تقريرها الشهري انخفض إنتاجها من النفط بمقدار -751 ألف برميل يوميًا في ديسمبر ليصل إلى 31.58 مليون برميل يوميًا، وهو أكبر انخفاض شهري على مدى 24 شهرًا.

Share.

Leave A Reply