تكنولوجيا الاستخراج”.. العائق المتين أمام النفط الصخري للمنافسة

0

 

 

 

 

046f8aad7f065f5e2dff45247f96b0b801b9c357

 

بات من المؤكد أنه في محور الحديث عن خطط تجميد أو خفض إنتاج النفط، تبرز أهمية الأخذ بعين الاعتبار وضع صناعة النفط الصخري من مجمل إنتاج صناعة النفوط ومدى تأثير تحسن الأسعار على خطط استئناف عمل آبار النفط الصخري في المستقبل القريب.
ووفقاً لأحدث التقديرات بلغ حجم احتياط النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها نحو 78 مليار برميل وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن العالم لديه 345 مليار برميل من النفط الصخري القابلة للاستخراج من الناحية الفنية تتركز في 10 دول. وتعد روسيا، وأستراليا، والصين، والأرجنتين والمكسيك من أغنى الدول من حيث توفر احتياطيات النفط الصخري، وتسعى هذه الدول إلى تفعيل تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي، التي توظفها شركات أمريكية للاستفادة من هذه النوعية من النفط على المستوى التجاري لكن تبقى احتياطات النفط الصخري واعدة في 3 دول رئيسة هي الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين والصين.
ويراهن منتجو النفط الصخري على التقدم التكنولوجي كسبيل لخفض التكلفة التي تقف عائقاً متينا أمام قدرة هذا النوع من النفط على منافسة النفط التقليدي في ظل ظروف الأسعار العادية، إذ يتراوح معدل تكلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط الصخري، ومعظم النفوط غير التقليدية، ما بين 60 – 80 دولاراً، مقارنة مع معدل من 10- 40 دولارا لإنتاج برميل النفط التقليدي.
وبئر إنتاج النفط الصخري تفقد أكثر من 70% من إنتاجها خلال السنة الأولى ويتدرج نزول الإنتاج لسنتين أو ثلاث حتى يصل إلى مستوى غير اقتصادي، وعندها تقوم الشركات المنتجة بإعادة عملية تشقيق الأرض أو حفر بئر جديدة.
ورغم أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة تضرر من هبوط حاد بلغ 70% في أسعار النفط على مدى عام ونصف، إلا أن الخبراء يتوقعون عودته كمنافس شرس للخام التقليدي لكن في الأجل الطويل إذ إنه من المنتظر أن ينمو إنتاج النفط الصخري من حوالي 4 ملايين برميل يومياً حالياً إلى 8 ملايين برميل ليشكل 40% تقريبا من الانتاج الامريكي المنافس للسوق العالمية مع توقعات بتضاعف إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة على مدى العشرين عاما القادمة إذا ما طورت الشركات المنتجة تقنياتها بشكل يجعلها أكثر كفاءة في استغلال باطن الارض بشرط استمرار هبوط أسعار الخام التقليدي.
ويتم إنتاج النفط الصخري عن طريق عملية تدعى (التشقيق الهيدروليكي)، وتتطلب هذه العملية وجود عدد من المعدات الثقيلة باهظة الثمن ومضخات ذات قدرة كبيرة على ضخ السوائل تحت ضغط مرتفع.
وتحتاج البئر الواحدة إلى كمية كبيرة من الماء قد تصل إلى 5 ملايين جالون، مع خليط من المواد الكيماوية وكمية من الرمل الخشن.

Share.

Leave A Reply