حاتم شاطر،المدير الأول لمنطقة الشرق الاوسط لدى The Leading Hotels of the World في حواره مع مجلة “كيوبزنس”

0

تسعى المنشآت الفندقية في العصر الحالي إلى إثبات وجودها، من خلال تقديم أفضل ما تستطيع من خدمات، بحيث تفوق هذه الخدمات توقعات السياح ومتطلباتهم، فتقديم الأفضل هو المفتاح الأساسي الذي تدخل من خلاله هذه المنشآت الفندقية إلى تحقيق التقدم والتميز على منافسيها، وذلك لأن بيئة الأعمال الحالية أصبحت بيئة تتسم بالسرعة في التغير، آما إن الأسلوب أو الطريقة المعتادة في أداء الأعمال باتت غير ملائمة لهذه البيئة. من هنا أصبحت المنشآت الفندقية ملزمة في البحث عن كل ما يُمكن أن يحقق لها استراتيجياتها بمختلف الأساليب والطرق مما يساعدها في تحقيق أعلى مستويات الأداء والتميز للوصول إلى أعلى مرتبات رضى السياح.

بدايةً، ما هو المفهوم الذي تقوم عليه The Leading Hotels of the World؟

منظّمة الفنادق الرائدة في العالم The Leading Hotels of the World هي مؤسّسة مرموقة في مجال الضيافة الفاخرة، تمثّل نخبة من الفنادق والمنتجعات والنوادي الصحية الراقية. يُمكن حجز العطلات مع LHW من خلال طريقتَين. أولاً، يُمكن الإتصال على أحد الأرقام المجانية حيث يوجد فريق جاهز لفهم احتياجات العملاء وتأمينها لتنسيق رحلة من العمر خصيصاً لهم. أو، يُمكن زيارة الموقع الإلكتروني www.lhw.com. إذ يُمكن الإطلاع على كافة المرافق والخدمات ومشاهدة الصور للفنادق التي تنضوي تحت المنظّمة، وهذا يُساعدكهم على استلهام الأفكار وحجز عطلتهم المقبلة. تُراعي منظّمة LHW احتياجات المسافر الذي يحبّ الاطلاع على الوجهات والمعالم الجديدة. نحن لا نؤمن بعطلات واحدة تُلائم الجميع، بل كل عطلة مفصّلة لتليق بكل عميل.

كم فندق يندرج تحت هذه المنظمة؟ وهل هنالك شروط محددة للالتحاق بعضويتها؟

تأسّست المنظّمة عام 1928، وكانت تضمّ 38 عضواً منتسباً في بداياتها، لكن عدد الفنادق التابعة للمنظّمة اليوم بات يفوق 375 فندقاً مع أكثر من 60 ألف غرفة في 75 بلداً.نملك حالياً 9 فنادق موزّعة في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، نذكر منها الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، وقطر ولبنان.كما يتوجّب على أي فندق يودّ أن ينضمّ إلى منظّمة الفنادق الرائدة في العالم أن يخضع لعدد من الإجراءات، تشمل تقييم الجودة الذي يطال 800 نقطة تقريباً، بدءًا من الأمور الأساسية كحجم الغرف، والإضاءة، وشكل ردهة الاستقبال، وخدمات السبا وغيرها، وصولاً إلى أدقّ التفاصيل المتعلّقة بالخدمات، من الدقّة إلى جودة خدمة الكونسييرج، وكفاءة خدمة الغرف.

ما هي أهدافكم؟

هدفنا أن ندعم الفنادق المنتسبة في المنظّمة دائماً، وأن نؤمّن لها الإيرادات المتزايدة. نسعى دائماً إلى توسيع مشاريعنا، لكن بطريقة مدروسة واستراتيجية.

ما هي رؤيتكم؟

كل ما نقوم به هدفه أن نُقدّم حجوزات استثنائية وخدمات استثنائية.

اليوم، ما هو مفهوم الضيافة من وجهة نظركم؟

الفنادق اليوم تتخطّى توقّعات العملاء بأشواط. فهي تُغيّر أساليبها لتُلبّي احتياجات “المسافر الذي يهوى الاستطلاع”. ولا تكتفي الفنادق بتقديم التجارب المحلية، بل تحرص على أن يشعر الضيف وكأنّه في راحة منزله. أصبحت الفنادق أكبر، لكن أصغر في نفس الوقت، بمعنى أنّها توسّع مساحة الغرف، وتُضيف غرف الملابس وغيرها من وسائل الراحة.  لذا خفّضت عدد الغرف ليكون الفندق أكثر حصريةً ويُحافظ على خصوصية الضيوف، وذلك يُشجّعهم على الاستمتاع بعطلتهم ويجذبهم إلى الإقامة لفترة أطول أو إلى زيارة الفندق مرة أخرى.

ما أهم الفوائد التي يحصل عليها فندق ما حصوله على هذه العضوية؟

تستفيد الفنادق من مزايا عديدة عند انضوائها تحت مظلة منظّمة LHW. إنّها منصة جيّدة تُعرّف المسافر إلى وجهات مميّزة، وإلى الفنادق الأخرى المنتسبة. الفائدة الأهمّ هي ضمان الجودة، فمنظّمة LHW تتّبع معايير صارمة جداً، بحيث يقوم المفتّش بفحص الجودة للتأكّد من أنّ الفنادق كافة هي على نفس المستوى. ثانياً، تملك منظّمة LHW 23 مكتباً إقليمياً حول العالم، ممّا يُسمح لها بالترويج للفنادق في المناطق التي لا تتواجد فيها. ثالثاً، تشعر كافة الفنادق، تحديداً تلك المنفردة التي لا تعود إلى مجموعة معيّنة، بالانتماء إلى مجتمع يُشبهها. وأخيراً وليس آخراً، إحدى الفوائد هي مسألة اعتبار وافتخار بالانتماء إلى منظّمة LHW التي تُعدّ مجموعة من أرقى الفنادق والمنتجعات والنوادي الصحية في العالم.

من وجهة نظركم، ما هو مفهوم الفخامة الفندقية اليوم؟

التجربة هي أحدّ أهمّ مقوّمات الفخامة. تشهد معايير الإستراحات والمطاعم تطوّراً ملحوظاً في الفنادق ويتّجه الكثير منها نحو مزيد من الحصرية. كما أنّ الفنادق باتت خلّاقة أكثر، إن كان من ناحية الديكور أو الطعام أو الحرص على تأمين تجارب شخصية للضيوف. ينشد الضيوف بشكل متزايد تجارب متكاملة، فيتّجهون نحو الفنادق التي تغمرهم بحسّ المكان والثقافة، عوضاً عن الفنادق التي تؤمّن بيئة مألوفة. كما أظهر أحد استطلاعات الرأي التي أجريناها أنّ 81% من المشاركين قالوا إنّ جمع الذكريات هو الأهمّ عند السفر، لذا تكمن الفخامة في هذه الذكريات واللحظات الثمينة.

كيف ترون القطاع الفندقي في الشرق الاوسط، وخصوصاً داخل دولة قطر؟

تُشكّل منطقة الشرق الأوسط سوقاً مهمّة لنا. تتّبع منظّمة LHW نموذج عمل بسيط يقوم على التحصّن والنمو والاستثمار والتقدّم. تندرج سوق الشرق الأوسط حتماً ضمن فئة “النمو”، فهي من أكثر الأسواق تشويقاً إذ أنّها لا تزال تزدهر على الرغم من التحديات التي تسودها.نملك في قطر حالياً اثنَين من أهمّ الفنادق التي تنتمي إلى منظّمة LHW وهما La Cigale وThe Torch، وسنسعى دائماً إلى البحث عن الفرص الملائمة لتوسيع مشاريعنا في هذه المنطقة.

وكيف يسهم هذا القطاع في تنمية مفهوم السياحة لأي دولة؟

الضيافة والسياحة وجهان لعملة واحدة، لا يُمكن الفصل بينهما. حيث يشهد قطاع الضيافة توسّعاً حول العالم، ويُحقّق النمو على الصعد الإقليمية والمحلية والعالمية. البلدان التي تهتمّ بالسياحة تستفيد من نمو كافة بناها التحتية الداخلية. فالفنادق وشركات الطيران، وشركات النقل العام، والمجمّعات التجارية والمطاعم،  كلها تستفيد من العجلة السياحية ممّا يُحافظ على سلامة الاقتصاد.

كيف تعملون على توسعة شركتكم؟

نحن نبحث دائماً عن التوسّع في أنحاء الشرق الأوسط في السنوات المقبلة. كما ذكرت لك، لدينا حالياً فنادق في المملكة العربية السعودية وقطر ولبنان وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.لا نُحدّد عدداً معيّناً من الفنادق التي يجب ضمّها إلى محفظتنا، فالعلاقات مع الفنادق تتبلور بطريقة بديهية جداً، وتعتمد مسألة الانتساب إلى المنظّمة على الجودة وغيرها من المعايير التي لا بدّ من توافرها للانضمام إلى المنظّمة. نقوم بدراسة بكل فندق ينشد الانتساب إلى LHW، ولا نوافق إلا بعد الكثير من الفحص والتدقيق.

ما هي أهم الجوائز التي حصلتم عليها في الآونة الأخيرة؟

كان لمنظّمة LHW الشرف لتُعلن في وقت سابق من العام الجاري أنّ أكثر من 35 فندقاً فاخراً من فنادق المجموعة حصد التكريم في معرض جوائز Travel + Leisure لعام 2017. هذه الجوائز تُكرّم أعظم الفنادق والوجهات في العالم، وفقاً لاختيار قرّاء مجلة Travel + Leisure حول العالم. تصدّر فندق Nihi Sumba Island التابع للمنظّمة قائمة “أفضل 100 فندق في العالم، للعام الثاني على التوالي، كما فاز بجائزة أفضل منتجع على صعيد إندونيسيا وآسيا. أمّا الجوائز المرموقة الأخرى فشملت جائزة “أفضل فندق في باريس” لفندق Le Bristol، و”أفضل فندق في فلورنسا” لفندق Portrait Firenze، و”أفضل فندق ومنتجع في اليونان” لفندق Katikies في سانتوريني. وكانت جائزة “أفضل منتجع سبا عالمي” من نصيب منتجع Schloss Elmau Luxury Spa Retreat & Cultural Hideaway الواقع بين كنف جبال الألب الألمانية. علاوة على ذلك، أعلنت منظّمة LHW في شهر أكتوبر 2017 أنّ مجلة Condé Nast Traveler  كرّمت أكثر من 30 فندقاً منتسباً إلى المجموعة في إطار جوائز 2017 Readers’ Choice Awards. ومن بين 100 فندق ومنتجع اندرجوا على قائمة “أفضل 50 فندقاً في العالم” و”أفضل 50 منتجعاً في العالم”، كان لمنظمّة LHW حصة الأسد. حيث حصد فندق وسبا La Réserve Paris Hotel and Spa المرتبة الأولى عن فئة أفضل فندق في العالم، فيما احتلّت الفنادق الآتية الصدارة، كل في فئتها: فندق Royal Mansour مراكش، فندق The Gainsborough Bath Spa، فندق Fairmont Hotel Vier Jahreszeiten، Hotel d’Angleterre جنيف، الشقق السكنية والسبا في One&Only Royal Mirage دبي، The Lodhi، The Reverie Saigon، فندق Hotel Fasano São Paulo، منتجع وسبا L’Horizon Resort & Spa، فندق Faena Hotel Miami Beach، منتجع Carillon Miami Wellness Resort، وThe Hay-Adams.

Share.

Leave A Reply