“سياحة دبي”: الإمارة تتجــاوز تصنيف باريس وسنغافورة سياحياً خلال 5 أعوام

0

دبي – الإمارات
أفادت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بأن الإمارة على الطريق الصحيح لتجاوز تصنيف مدينتي باريس وسنغافورة سياحياً خلال الأعوام الخمسة المقبلة، مشيرة إلى أن قطاع الضيافة يتمتع بنمو مستدام وإيجابي، ويسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق أهداف رؤية 2020 لاستقطاب 20 مليون زائر.
وقال مسؤولون وخبراء عاملون في قطاع السياحة إن مستقبل السياحة الإماراتية يسير نحو المزيد من النمو وزيادة المؤشرات العامة، مثل ارتفاع عدد السياح، وزيادة الليالي الفندقية والناتج المحلي، لافتين إلى أن مستويات التدفق السياحي إلى الإمارات بشكل عام لاتزال إيجابية، كما أنها تشهد نمواً مستمراً، على الرغم من المعروض الفندقي الكبير الذي دخل السوق خلال العامين الماضيين، والأوضاع الاقتصادية المضطربة في بعض الوجهات، التي كانت تورد السياح إلى دبي.
وجهة عالمية
وفي التفاصيل، قالت «سياحة دبي» إنه خلال الأعوام العشرة الماضية تحولت إمارة دبي إلى وجهة بارزة على خريطة السياحة العالمية، تسهم في تغيير التركيز في خطوط النقل العالمية، لتصبح حلقة وصل تجمع الشرق بالغرب.
وأضافت الدائرة، لـ«الإمارات اليوم»، أن دبي أكدت على هذه المكانة عندما حازت المرتبة الخامسة ضمن أبرز وجهات مدن العالم للمسافرين الدوليين، وذلك وفقاً لتصنيف مؤشر «ماستركارد» للمدن العالمية المقصودة، مرتفعة بذلك من المرتبة الثامنة التي حازتها في عام 2012، كما صنفت دبي أيضاً ضمن أسرع 10 مدن نمواً في العالم.
وأوضحت أنه وفقاً للمؤشر ذاته، فقد احتلت دبي أيضاً المرتبة الثامنة ضمن قائمة الوجهات العالمية في إنفاق الزوار، الذي قدرت قيمته بـ10.25 مليارات دولار (37.6 مليار درهم) في عام 2014.
وأكدت الدائرة أن «كل ذلك يشير إلى أن الإمارة على الطريق الصحيح لتجاوز تصنيف مدينتي باريس وسنغافورة خلال الأعوام الخمسة المقبلة».
وبينت أن المنشآت الفندقية في دبي استقبلت أكثر من 11.6 مليون نزيل خلال عام 2014، مسجّلة بذلك نمواً قدره 5.6% عن عام 2013؛ وتشير هذه الأرقام إلى وجود نموّ سنوي ثابت وزيادة لافتة ضمن جميع المؤشرات الرئيسة، بما فيها إيرادات المنشآت الفندقية، وعدد ليالي إقامة النزلاء.
وذكرت أن «هذا النمو يعد كبيراً جداً، لاسيما إذا أخذنا في الحسبان الارتفاع في الغرف المتاحة في هذه الفترة بنسبة 9.2%، ففي مطلع عام 2014 كانت الإمارة تضم 84 ألفاً و534 غرفة في 611 منشأة فندقية، لكن في نهاية العام ارتفع هذا العدد إلى 92 ألفاً و333 غرفة في 657 منشأة فندقية؛ وتشير هذه الأرقام إلى أن قطاع الضيافة لدينا يتمتع بنمو مستدام وإيجابي، وهو خير مؤشر إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق أهداف رؤية 2020، التي نعمل عليها».
نمو مرتفع
إلى ذلك، قال المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار، محمد خميس المهيري، إن «كل الأرقام والمؤشرات تؤكد أن أداء القطاع السياحي في الإمارات ينمو بمعدلات مرتفعة، وهذا الأداء يضع الإمارات في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن «المشروعات الجديدة في القطاع السياحي، إلى جانب الاهتمام المتزايد بصناعة السياحة في مختلف إمارات الدولة، هما ما يؤدي إلى تنوع المنتج السياحي الإماراتي، وبالتالي نمو القطاع عاماً بعد عام».
وأضاف أن «مستقبل السياحة الإماراتية يسير نحو المزيد من النمو وزيادة المؤشرات العامة، مثل ارتفاع عدد السياح وزيادة الليالي الفندقية والناتج المحلي»، مشيراً إلى أن «هناك أسواقاً جديدة ستستقبل الإمارات سياحها خلال الفترة المقبلة، إذ نظم المجلس قوافل سياحية للترويج للإمارات في هذه الأسواق، مثل سوق الدول الإسكندنافية، والسوق الهندية».
وتوقع المهيري أن «تشهد هذه الأسواق زيادة في معدلات السائحين القادمين منها، لاسيما بعد افتتاح خطوط طيران مباشرة من عواصمها إلى كل من أبوظبي ودبي».
وقال إن «المجلس يعمل على تطوير وتنمية القطاع السياحي في المستقبل بشكل دائم، ومن خلال مبادرات نقوم بها، منها على سبيل المثال مبادرة الورقة البيضاء، التي ترسم استراتيجية لسياحة مستدامة، وهي مبادرة تتم بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، ويتم تنفيذها في العديد من دول العالم الرائدة في صناعة السياحة، وهذه المبادرة تنفذ للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وتتضمن تحليلاً للتوجه المستقبلي الاستراتيجي في صناعة السياحة، وتدعم العوامل الرئيسة لتنافسية الإمارات، وتضعها على الطريق بثبات، بتأسيسها إطاراً لأدائها الاستراتيجي المستقبلي لجميع قطاعات السياحة وأنشطتها المختلفة»، واستطرد: «المبادرة تهدف إلى تمكين الإمارات من الاستمرار في كونها إحدى وجهات السياحة الأكثر نجاحاً على مستوى العالم».
التعامل مع المتغيرات
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «روتانا» للفنادق، ناصر النويس، إن «الإمارات تواصل ازدهارها وترسيخ مكانتها في القطاع السياحي على خارطة السياحة العالمية بمساعدة وجهود دوائر السياحة، التي نعتبرها المحرك الأساسي لعجلة القطاع في الدولة»، لافتاً إلى أنه «حتى الآن، شهد القطاع الفندقي في الدولة خلال الأشهر الماضية من عام 2015 نسب إشغال صحية، وشهدنا قدوم السياح من وجهات جديدة لتعويض النقص الذي نجم من بعض الأسواق التقليدية للدولة، مثل روسيا، على سبيل المثال».
وأضاف أن «مستويات التدفق السياحي إلى الإمارات بشكل عام لاتزال إيجابية، وتشهد زيادة مستمرة، على الرغم من المعروض الفندقي الكبير الذي دخل السوق خلال العامين الماضيين، والأوضاع الاقتصادية المضطربة في بعض الوجهات، التي لطالما كانت من أهم الوجهات الموردة للسياح إلى دبي، وذلك بفضل جهود دوائر السياحة في كل إمارة، ودعم خطوط الطيران في الدولة عبر الوصول إلى أسواق جديدة لسد النقص الناجم عن هذه الظروف». وذكر النويس أن «الإمارات حلت في المركز الأول في قائمة أكبر 17 سوقاً سياحية حول العالم، من حيث معدل الإشغال الفندقي، الذي بلغ 80.4%، خلال يناير الماضي، حسب مؤسسة (إس تي آر غلوبال) المتخصصة في الأبحاث الفندقية، لذا فإننا على أتم الثقة بأن عام 2015 سيكون عاماً جديداً من النجاح». وتابع: «في عام 2015 نتوقع أن يحقق القطاع السياحي نمواً قوياً في الإيرادات، مع مواصلة الاستثمارات في مجال القطاع الفندقي، وتطوير حجم الأعمال، ومن المتوقع أن يحقق العام الجاري أداء أفضل من العام الماضي، الذي حققت الإمارات فيه رقماً قياسياً في عدد الزوار»، مشيراً إلى أن «دبي في الطريق الصحيح لتحقيق رؤيتها السياحية لعام 2020».
وأفاد بأن «معرض إكسبو الدولي 2020 سيسهم هو الآخر في تعزيز سوق الضيافة، وستشهد هذه السوق السياحية ازدهاراً لافتاً في كل أنحاء دبي، مع تدفق زوار المعرض من رجال أعمال وسياح لاكتشاف الجوانب المختلفة لدبي، إذ من المتوقع ارتفاع نسبة الإشغال السنوي 8.5% في كل أنحاء الإمارات، تبعاً لحاجة النزلاء، وليس فقط في دبي».
وقال النويس: «نعمل من جانبنا على تثبيت أقدامنا في الإمارة، وتوسيع محفظتنا الفندقية تحت مظلة علاماتنا التجارية الخمس، التي تلبي احتياجات السوق والزوار المختلفة».
ولفت إلى أن «(روتانا) هي أكبر مجموعة عاملة في قطاع الضيافة بالدولة، إذ تدير حالياً 33 فندقاً في الإمارات، كما أن هناك ثمانية فنادق قيد الإنشاء في الوقت الراهن، وبنهاية عام 2020 ستدير المجموعة 41 منشأة فندقية تحت مختلف علاماتها التجارية».

Share.

Leave A Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.