م. الشيراوي: دور استراتيجي للميناء في تحقيق تطلعات الدولة

0

قال المهندس جاسم الشيراوي المتخصص في الصناعة والأنشطة البحرية “إننا نشهد اليوم حصاد جزء من ثمار الرؤية الاستراتيجية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، فميناء حمد اليوم يعتبر أحد أكبر موانىء الشرق الأوسط وربما من أضخمها على المستوى العالمي، وإحدى الركائز التي يقوم عليها الاقتصاد القطري، ذلك لدوره الإستراتيجي في تحقيق تطلعات الدولة من التنوع الاقتصادي، ورفع القدرة التنافسية للموانئ القطرية والمساهمة في تلبية الطلب المتزايد على حركة الشحن البحري، وتأمين احتياجات الدولة الاستهلاكية والتنموية المختلفة، وجعل الاقتصاد القطري أكثر انفتاحا على العالم لتكون بمثابة بوابة قطر البحرية للتجارة الدولية وقاطرتها التنموية نحو العالمية”.

وأضاف أن أنشطة الموانىء البحرية تعتبر من المجالات الحيوية بالنسبة للدول، وبوابتها الأساسية للتجارة الخارجية كونها تشكل حاضنا مهما للوظائف ولدورها المهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فارتفاع حجم أنشطة ميناء حمد خلال السنوات القادمة من شأنه أن يوفر فرصا وظيفية جديدة للشباب القطري وكذلك للعمالة الوافدة من ذوي الخبرة، بالإضافة إلى أن الطاقة الاستيعابية للأرصفة البحرية بميناء حمد ومرافق التخزين بالميناء مكنت الدولة من زيادة القدرات التخزينية للمخزون الاستراتيجي من مواد غذائية ودوائية ومواد أولية مُختلفة، وكذلك سترفع من قُدراتها على التصدير وتمكنها من تحويلها إلى مركز تِجاري عالمي، ومن جهه أخرى فإن إيرادات الميناء ستساهم في خلق مداخيل جديدة تدعم ميزانية الدولة، خاصةً وأن الدولة تسعى إلى تنويع اقتصادها وزيادة ناتجها المحلي من خلال الاعتماد على قطاعات خارج منظومة النفط والغاز.

وأوضح أنه ولتعزيز دور ومكانة الميناء ودعم عملياته لوجستيا قامت الدولة بناء على الرؤية الاستراتيجية التي رسمت معالمها قيادتنا الرشيدة برصد وإنفاق استثمارات ضخمة في تطوير منظومة لوجستية وصناعية مُتكاملة، فقامت بربط موانئ الدولة بمشاريع الطرق الرئيسيّة “كمشروع الطريق المداري الجديد”، وكذلك وضع خطط مُستقبلية للربط السككي الفائق السرعة بميناء حمد “ضمن مشروع الريل” لتمكينه من منافسة أكبر الموانئ العالمية إقليميا ودوليا، وتقوم ِبإنفاق استثمارات ضخمة في تطوير مناطق اقتصادية وصناعية متنوعة ومناطق خدمات لوجستية مختلفة والتي من شأنها توفير الدعم اللوجستي لعمليات ميناء حمد، مشيرا إلى أن تأسيسها لشركة للمناطق الحرة بِرؤية جَعلها مِن أكبر المناطق الحرة في الشرق الأوسط وربما على مستوى العالم تتبع وتجاور ميناء حمد سيكون لها دور إيجابي في خلق تكامل ودعم متبادل بينها وبين عمليات الموانىء بالدولة وجعلها ذات فعالية جاذبة للاستثمار ومُحركة للتنمية المستدامة.

Share.

Leave A Reply