603.3 مليار ريال السيولة المحلية بالجهاز المصرفي في 2017

0

حققت السيولة المحلية أو ما يعرف بعرض النقد م2، نهاية العام الماضي، نموا بنسبة 21.3% على أساس سنوي، حيث أظهرت البيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي ارتفاع عرض النقد م2 من نحو 497.5 مليار ريال في العام 2016، ليصل إلى 603.5 مليار ريال بنهاية العام الماضي. وقد انعكست هذه الزيادة في السيولة المحلية على عرض النقد بمفهومه الأوسع أو ما يطلق عليه عرض النقد م3، حيث ارتفع من 556.9 مليار ريال في العام 2016 إلى مستوى 679.8 مليار ريال بنهاية العام الماضي، مسجلا نسبة نمو تساوي 25.3%، حيث يؤكد هذا الارتفاع على مستوى السيولة المحلية، قوة المراكز المالية للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر، ونجاحها في تحقيق مستويات نمو عالية، رغم التحديات التي فرضها الحصار الجائر على دولة قطر. وتمكنت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر خلال النصف الثاني من العام الماضي من مواصلة أعمالها المصرفية في تحد للضغوط التي فرضها الحصار ومن خلفه الدول التي قادت الحصار الجائر على الدولة، حيث حققت البنوك القطرية مستويات أداء متميز، أهلها إلى حصد صافي أرباح عن العام الماضي بقيمة تصل إلى مستوى 21.26 مليار ريال.

ولم يفصح بنك قطر الأول المدرج في بورصة قطر عن نتائجه المالية، كما لم تفصح مجموعة بنك بروة عن نتائجها المالية عن العام الماضي. ومجموعة بنك بروة غير مدرجة في بورصة قطر وهي تجري مفاوضات إلى جانب مصرف الريان وبنك قطر الدولي لإيجاد أرضية لاندماج هذه البنوك الثلاثة في كيان مصرفي واحد برأسمال يصل إلى مستوى 22 مليار ريال، وأصول تساوي 160 مليار ريال. وسجلت الأرباح المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية المدرجة في بورصة قطر والمعلنة حتى تاريخ اليوم نموا على أساس سنوي قدر بنحو 6.83% العام الماضي مقارنة بالعام 2016، حيث قدرت الأرباح بنحو 19.9 مليار ريال، وكانت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر حققت على مستوى الأرباح المجمعة نسبة نمو في نهاية التسعة أشهر من العام الماضي تقدر بنحو 3%، رغم الحصار الجائر على دولة قطر. وقدرت موجودات البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر بنحو 1.363 مليار ريال بنهاية العام الماضي، يشكل إجمالي الائتمان منها نحو 911 مليار ريال، في حين يقدر الائتمان المحلي بنحو 820.5 مليار ريال، أي بنسبة تساوي 90.06%.

أظهرت البيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي صعودا قويا على مستوى الودائع في البنوك التقليدية، حيث قفزت إلى 685.9 مليار ريال في نهاية العام 2017، محققة نموا على أساس سنوي يساوي 26.1% مقارنة بإجمالي الودائع المسجلة في العام 2016، والتي كانت تقدر بنحو 543.6 مليار ريال. ويقدر إجمالي الودائع الخاصة بنحو 370.5 مليار ريال بزيادة تساوي 12.8 مليار ريال. وسجل النقد المصدر في العام 2017، نموا بنسبة تساوي 2.48% مقارنة بالعام 2016، حيث ارتفع من نحو 16.1 مليار ريال بنهاية العام 2016 إلى مستوى 16.5 مليار ريال بنهاية العام 2017، أي بزيادة بنحو 400 مليون ريال. أما على مستوى موجودات مصرف قطر المركزي، فقد شهدت بدورها نموا على أساس سنوي بنسبة 3.85%، حيث قفزت من مستوى 181.4 مليار ريال بنهاية العام 2016، لتصل إلى مستوى 188.4 مليار ريال بنهاية العام الماضي. وأعلن مصرف قطر المركزي نهاية العام الماضي عن انطلاق تطبيق الإستراتيجية الوطنية الثانية للقطاع المالي للدولة والتي ستساهم في تطوير الأداء المصرفي في الدولة وبما يساهم في تدعيم رؤية الدولة 2030. وتشير بعض المصادر المصرفية إلى أن العام الجاري سيشهد إطلاق العديد من الضوابط والتشريعات من قبل مصرف قطر المركزي، والتي سيكون لها الأثر الإيجابي على البنوك والمصارف على المستوى المتوسط والبعيد وبما يعزز حضورها في الدولة ويدعم توسعها على المستوى العالمي، خاصة بعد توقيع جملة من الاتفاقيات التجارية والمالية مع بعض الدول الآسيوية، وذلك في إطار سعي الدولة إلى فتح خطوط وأسواق مالية جديدة وبما ينوع الخطط الاستثمارية للدولة يقوي أسس الاقتصاد الوطني بعيدا عن القطاع الهيدروكربوني.

Share.

Leave A Reply