9 % الفائض القطري المتوقع العام الحالي

0

كيو بزنس Q Business:

ارتفاع النفط يدعم الموارد المالية الحكومية
2.6 % نمو الناتج المحلي خلال 2018
5 % ارتفاع القطاع غير النفطي العام الجاري

وقع تقرير مجموعة QNB أن تكون الحسابات الماليّة الخارجيّة لدولة قطر قويّة وأن يقترب فائض الحساب الجاري من 9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وهو ما يمثل تحسناً من نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 فيما رجح أن يتراجع إلى حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 مع انخفاض أسعار النفط. كما يُتوقع أن يظل نمو الواردات معتدلاً.

كما توقع التقرير أن تدعم أسعار النفط والغاز المرتفعة تحسن الموارد المالية الحكومية باطراد وأن تبلغ الموازنة بشكل عام مستوى التوازن في عام 2018، قبل أن يتحقق فائض أكبر في عام 2019. كما سيؤدّي فرض ضريبة القيمة المضافة في عام 2019 إلى رفع الإيرادات والمساعدة في تنويع القاعدة الضريبيّة.

وقال التقرير إن الانكماش في أسعار الإيجارات وتباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية، سوف يؤدّيان إلى أن يظل التضخم الكلي في مؤشر أسعار المستهلك منخفضاً، وتوقع أن يبلغ متوسط تضخم مؤشر أسعار المستهلك 0.5% في عام 2018، وأن يرتفع إلى 1.9% في عام 2019.

النظام المصرفي

وأشار التقرير إلى أن النظام المصرفي في قطر في وضع جيد مع توافر السيولة وارتفاع جودة الأصول وقوة معدلات رأس المال. وتوقع أن تشهد الودائع نمواً بنسبة 6% وأن ينمو الائتمان بنسبة 5% خلال العام الحالي، وذلك من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع.

وأشار التقرير إلى أن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30% بحلول 2024 سيؤدي إلى دفع المرحلة القادمة من التنمية في دولة قطر. وسترفع هذه الزيادة التي نسبتها 30% قدرة قطر على إنتاج الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن حالياً إلى 100 مليون طن بحلول عام 2024. وستتطلب هذه الزيادة في الطاقة الإنتاجية استثمارات ضخمة براً وبحراً، بما في ذلك بناء ثلاث محطات جديدة لمعالجة الغاز المسال.

وعلاوة على تأثيرها المباشر على الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي، ستخلق هذه المرحلة الجديدة من الاستثمارات، التي يرجح أن تبدأ من عام 2020، تأثيرات كبيرة على الاقتصاد ككل، ما سيرفع الطلب على السلع والخدمات ويدفع عجلة التنمية في البلاد في إطار رؤية قطر الوطنية 2030.

أداء اقتصادي قوي

وبحسب التقرير فقد ظل الأداء الاقتصادي لدولة قطر يتسم بالصمود والمرونة رغم الحصار، مشيراً إلى نمو الاقتصاد بنسبة 1.6% في عام 2017. وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي قوياً بنسبة 3.8% في عام 2017.

وتوقع أن يأخذ الاقتصاد طريقه لتحقيق نمو إجمالي يبلغ 2.6% خلال العام الجاري ونمو غير نفطي بنسبة 5.0%. كما يتوقع أن يتسارع النشاط أكثر في 2019 مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.2% والنمو غير النفطي بنسبة 5.3%.

ومن المتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% في عام 2018 مع تراجع الأثر السلبي لقطاع النفط والغاز وبفضل الدعم المقدّم للقطاع غير النفطي من خلال النمو في البناء والزراعة والتصنيع والنقل والتخزين. وسيكون للارتفاع في أسعار النفط بعض الآثار الإيجابية المضاعفة على الطلب المحلي كما أنه سيدعم أيضاً فوائض الحساب الجاري.

وعلى نحو يعكس الارتفاع الذي طرأ مؤخراً، تم تعديل توقعاتنا لأسعار النفط لأعلى إلى 72 دولاراً أمريكياً للبرميل في 2018 و69 دولاراً أمريكياً في عام 2019 (كانت سابقاً 69 دولاراً أمريكياً و66 دولاراً أمريكياً للبرميل). كما سيؤدي ارتفاع الطلب العالمي ومختلف حالات انقطاع الإمدادات إلى إبقاء الأسعار ثابتة في عام 2019 قبل أن يؤدي تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي والزيادات المستمرة في إمدادات النفط الصخري من الولايات المتحدة إلى إضعافها إلى حد ما.

في الجانب النفطي للاقتصاد الحقيقي لقطر، من المتوقع أن يحدث نمو بنسبة 0.2%، الأمر الذي سينهي أربع سنوات من التراجع.

إلغاء التخفيضات

كما يرجّح أن يؤدي إلغاء تخفيضات الإنتاج من قبل أوبك إلى تعزيز إنتاج النفط الخام بعض الشيء، في حين سيؤدّي الانتهاء من أعمال الصيانة والإيقاف المؤقت لإنتاج الغاز إلى البدء في تحفيز الانتعاش في إنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال العام. وعلى ذلك يتوقع حدوث زيادة بنسبة 0.7% في إنتاج النفط والغاز في عام 2019.

وكان النمو الكلي للناتج المحلي الإجمالي في القطاع غير النفطي قوياً إذ بلغ 4.9% على أساس سنوي في الربع الأول من 2018، مستهلاً السنة في وضع جيد. ومن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي بنسبة 5.0% في 2018. وفي عام 2019 ككل، نتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي 5.3%.

وارتفع نشاط البناء، الذي يشكل 21% من ناتج القطاع غير النفطي، بنسبة 17.5% في 2017، مدعوماً بمشاريع البنية التحتية الرئيسية ذات الصلة برؤية قطر الوطنية 2030 ومدعوماً أيضاً بفعاليات كأس العالم 2022. وقد استمرّت قوة قطاع البناء حتى الآن في 2018 حيث تشير آخر البيانات إلى ارتفاع بنسبة 17.2% على أساس سنوي في الربع الأول.

قطاع التصنيع

وتعافى نمو قطاع التصنيع، الذي يشكل بدوره 19.5% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي، إلى 1% مع بدء جني ثمار المشاريع الهادفة لزيادة الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي. ويظهر هذا التأثير بشكل ملموس في الأرباع الأخيرة مع ارتفاع نمو التصنيع بنسبة 3% على أساس سنوي في الربع الأول من 2018. كما أن السياسات الحكومية الهادفة لتنمية القطاع الخاص تساعد أيضاً على زيادة الطلب المحلي. ومن المتوقع أن تكون قطاعات الزراعة (نمو بنسبة 8.2%) والتصنيع (نمو بنسبة 3.2%) والنقل والتخزين (نمو بنسبة 3%) أبرز المستفيدين، كما من المتوقع أن يرتفع النمو في هذه القطاعات أكثر في 2019. ومن شأن استمرار النمو في عدد السكان أن يزيد أيضاً من زخم الطلب المحلي، مع توقّع تسجيل عدد السكان رقماً قياسياً يبلغ 2.81 مليون نسمة في منتصف 2018، ثم يرتفع بعد ذلك إلى 2.89 مليون نسمة في 2019.

Share.

Leave A Reply